الشيخ علي الكوراني العاملي
343
الإمام علي الهادي ( ع )
بن خالد أبوالوزير ، فعزموا على البيعة لمحمد بن الواثق وهو غلام أمرد ، فألبسوه دراعة سوداء وقلنسوة رصافية فإذا هوقصير فقال لهم وصيف : أما تتقون الله تُولون مثل هذا الخلافة ، وهولا يجوز معه الصلاة » . فاستقر رأيهم على تولية جعفر وجاؤوا به من السجن . « الطبري : 7 / 341 » . ولهذا صار وصيف مقرباً عند المتوكل ، وقد ورد أنه عندما جاء أحمد بن حنبل إلى بغداد لقيه في الطريق فلم يسلم عليه مباشرةً ، وأرسل له شخصاً يسلم عليه نيابةً عنه ويقول له : حرض المتوكل على خصمك ابن أبي دؤاد ليعزله ! قال الذهبي في تاريخه « 18 / 87 » : « قال حنبل في حديثه . . فأخبرني أبي قال : لما دخلنا إلى العساكر إذا نحن بموكب عظيم مقبل ، فلما حاذى بنا قالوا : هذا وصيف . وإذا فارس قد أقبل فقال لأحمد : الأمير وصيف يقرؤك السلام ويقول لك : إن الله قد أمكنك من عدوك ، يعني ابن أبي دؤاد ، وأمير المؤمنين يَقبل منك فلا تدع شيئاً إلا تكلمت به . فما رد عليه أبو عبد الله شيئاً . وجعلت أنا أدعولأمير المؤمنين ، ودعوت لوصيف » . وهذا يدل على غطرسة وصيف ، وعلى أن نظرتهم لأحمد بن حنبل كانت عادية ! 3 . وعندما أراد المتوكل أن يغدر بإيتاخ ، أرسله إلى الحج : « فحين خرج صيرت الحجابة إلى وصيف » . « الطبري : 7 / 350 » .